السيد جعفر مرتضى العاملي

88

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

قد جمعوا لكم فاخشوهم ، فزادهم إيماناً . مع أن الروايات التي تتحدث عن قصة بدر الصغرى ، قد صرح كثير منها بأن أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد كرهوا الخروج إلى بدر الموعد ، حتى نطقوا بتصديق قول نعيم بن مسعود ، الذي كان يخذلهم ويُخوِّفهم ، واستبشر المنافقون واليهود ، حتى بلغ رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذلك ، وتظاهرت به الأخبار عنده ، حتى خاف رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن لا يخرج منهم أحد . حتى قال « صلى الله عليه وآله » : والذي نفسي بيده ، لأخرجن ولو وحدي . وقال عثمان بن عفان : لقد رأيتنا وقد قذف الرعب في قلوبنا ، فما أرى أحداً له نية في الخروج . . مواقف لا بد من التأكد من صحتها : ويذكر البعض : أن نعيم بن مسعود قدم المدينة : « وأرجف بكثرة جموع أبي سفيان . أي وصار يطوف فيهم ، حتى قذف الرعب في قلوب المسلمين ، ولم يبق لهم نية في الخروج ، واستبشر المنافقون ، واليهود ، وقالوا : محمد لا يفلت من هذا الجمع . فجاء أبو بكر ، وعمر ، إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، وقد سمعا ما أرجف به المسلمون ، وقالا له : يا رسول الله ، إن الله مظهر نبيه ، ومعز دينه ، وقد وعدنا القوم موعداً لا نحب أن نتخلف عنه ، فيرون أن هذا جبن . فسر لموعدهم ، فوالله إن في ذلك لخيرة . فسر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بذلك ثم قال : والذي نفسي بيده ، لأخرجن ، وإن لم يخرج معي أحد ، فأذهب الله عنهم ما كانوا يجدون ، وحمل